لحظات وداع
وضعت يدها على كتفي فاذا برعشة تتسلل الى كوني وكياني
قطرات تولد في عيناها فتمسك بسيوفي رموشها فتسقط لتتزلج على محياها مشهد نهضت له احزاني
لحظات فقط فاذا بها تعانقني بوحشية ذراعاها تلتف على ظهري وكان قيودا تلتف على جسدي اخطبوط يعصر بكبدي يقطع ما تبقى من اوتاري
تعال وانظر يا نزراً ابن قباني واوصف فقد جفت دماء اصابعي فما عدت بقادر على الامساك باقلامي فلهيب يغلي في اوصالي تاثرت به فوق مكتبتي كتاباتي فاحترقت تضامنآ صفحات اشعاري
ابعدت يدها من على ظهري بعد ان ايقظت باحشائي آلامي واوجاعي سارقة من دون اذن ابتساماتي
فاجلست شفتاها على شفاهي عازفة الحانآ تعصف بايامي وازماني
تبث سمومها وكانها لدغات الافاعي فما نفعك ايها الطبيب فحبات دوائك لا تصلح لشفائي فعلتي ايها الطبيب في مشاعري وآهاتي
رَجَعَتْ الى الخلف قليلآ تنظر اليّ بابتسامةٍ ميتةٍ تحطم أشلاءَ اجزائي
فَقَالَتْ الوداع كلمة خَرَجَتْ من لسانها لم يعلم بشأنها قلبُها خَرَجَتْ تلك الكلمة عبر الاثير كمحاربٍ يمسكُ بسيفٍ يتخطّى صوّان آذاني
فيغرس سيفه ليطعن منابع توازني
ركضت معشوقتي لا بل قاتلتي تلاحقها نظراتي
متمسكةً بها عاطفتي
ازداد قربها من الطائرة فازدادت نبضات قلبي
دَخَلَتْ الطائرة تذكّرتُ ان بها تمسكت عاطفتي فاقلعت الطائرة واقلعت معها عاطفتي
فنجان قهوة مع دخان استنشقه لاواسي به حالتي
رَحَلَتْ من غمرتها بحناني واشواقي
فطال غيابها فضعفت برجوعها احتمالاتي
فلا يسعني الآن الا نسيان معها ايامي
وان اتخلى عن مخيلتي وان ابحث عن قلب جديد احضنه وانمي معه احلامي
هبةٌ من الله هي النسيان فـ حبيبتي الاولى مع الايام ستنساني
وان لم تستطع نسياني فالزمان كفيل بجعلها تنساني
فانسيني فسأنساكي
بــقـــلـــم : حـــــــــمادة زيـــــــدللمزيد من مواضيعي